الأحد, 31 أغسطس 2025 05:12 AM

"متحف سجون سوريا": مشروع رقمي يوثق مآسي المعتقلات وأهوال التعذيب

"متحف سجون سوريا": مشروع رقمي يوثق مآسي المعتقلات وأهوال التعذيب

أطلق صحفيون ونشطاء سوريون مشروع "متحف سجون سوريا"، وهو موقع إلكتروني تفاعلي يهدف إلى تسليط الضوء على الفظائع التي ارتكبت في السجون السورية خلال فترة النظام البائد. ويهدف المشروع، بحسب صحيفة إيكونوميست البريطانية، إلى تقديم سرد شامل للدور المروع الذي لعبه سجن صيدنايا على وجه الخصوص، حيث يوثق تجارب التعذيب والقمع التي تعرض لها عدد كبير من السوريين.

من المقرر إطلاق الموقع في 15 سبتمبر/أيلول، وسيتضمن شهادات مصورة لناجين يروون قصصهم المروعة ورحلتهم المعقدة عبر مراكز التحقيق المختلفة في سوريا. سيكون الموقع متاحًا للجميع، بما في ذلك عائلات المفقودين السوريين، ومحامي حقوق الإنسان، والمؤرخين، بهدف تحقيق المساءلة والعدالة.

ويقدم الموقع خريطة توضح "أسوأ بقاع سوريا"، ويسرد "تذكاراً وأرشيفاً جنائياً"، وتجربة مؤلمة وواقعية للزوار، مع عرض تفصيلي لمراحل التعذيب والقمع التي كان يتعرض لها المعتقلون.

لا يزال مصير الآلاف من المعتقلين والمفقودين في سوريا مجهولاً. وتؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن هناك ما لا يقل عن 112 ألفاً و414 شخصاً مختفين قسراً، بينما يواصل الناشطون العثور على المزيد من المقابر الجماعية.

ووفقًا للصحيفة، يعتبر الموقع التفاعلي أرشيفًا جنائيًا و"نصبًا تذكاريًا" للضحايا، حيث يوفر جولة افتراضية في غرف الإعدام والتعذيب، بالإضافة إلى شهادات مصورة لناجين من السجون يروون وحشية الحراس وجرائمهم، وقوائم بأسماء الضباط المسؤولين.

وكان القائمون على المشروع قد وثقوا نظام الاعتقال لدى تنظيم الدولة في موقع مماثل، واستُخدمت بياناته لاحقًا كأدلة في محاكم أوروبية ضد عناصر النظام السوري. يتيح الموقع الحالي للحقوقيين والمؤرخين وعائلات المفقودين فرصة الوصول إلى معلومات جديدة، على أمل أن تساهم مبادرات التوثيق هذه في تحقيق قدر من العدالة والمساءلة في المستقبل.

مشاركة المقال: