في خطوة مهمة لدعم القطاع الصحي في المنطقة الشرقية من سوريا، أطلقت هيئة سامز للتعليم الطبي المستمر أولى ورش العمل التدريبية المتخصصة في مدينة دير الزور، بالتعاون مع مديرية الصحة. تهدف هذه الورش إلى رفع مستوى جاهزية الأطباء والكوادر التمريضية والفنية والإدارية العاملة في المستشفيات والمراكز الصحية.
أوضح محمد الشيخ يوسف، مدير المكتب الإعلامي لسامز، أن التدريبات تركز على ثلاثة محاور رئيسية: ضبط العدوى (IPC)، دعم الحياة القلبي المتقدم (ACLS)، وإدارة المستشفيات والمنشآت الطبية. وقد استهدفت الورش مختلف الفئات الطبية والإدارية، كلٌ حسب اختصاصه، في مواقع متعددة داخل المدينة.
شملت ورشة ضبط العدوى أكثر من 20 متدربًا في مشفى الشهيد أحمد هويدي، بينما استقبلت ورشة دعم الحياة القلبي المتقدم 20 متدربًا في المشفى الوطني. أما ورشة الإدارة الطبية، فقد استهدفت 8 كوادر من مدراء المؤسسات الصحية في قاعة الهلال الأحمر.
وفي تصريح خاص، أكد محمد نبيل، مدير مكتب سامز في دير الزور، أن هذه التدريبات تمثل خطوة أساسية نحو تطوير قدرات الكادر الطبي والإداري في المنطقة، من خلال تزويدهم بمهارات متقدمة في مجالات حيوية مثل ضبط العدوى، وإنعاش القلب المتقدم، وإدارة المستشفيات والمنشآت الصحية وفقًا لأحدث المعايير العالمية.
تأتي هذه المبادرة في ظل معاناة المنظومة الصحية في دير الزور من نقص حاد في الكوادر والإمكانيات، نتيجة سنوات الحرب والدمار الذي لحق بالبنية التحتية الطبية، بالإضافة إلى نزوح العاملين. وعلى الرغم من عودة بعض المنشآت للعمل في السنوات الأخيرة، إلا أن المستشفيات لا تزال تواجه صعوبات في توفير التجهيزات والكوادر المؤهلة.
تسعى مديرية الصحة وهيئة سامز، من خلال برنامج التعليم الطبي المستمر، إلى تأهيل كوادر محلية قادرة على الاستجابة للحالات الطارئة وتقديم خدمات آمنة وفعالة، بهدف سد الثغرات الكبيرة التي يعاني منها القطاع الصحي، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا مثل دير الزور.
من المتوقع أن تكون هذه الورش بداية لسلسلة من الدورات التدريبية التي ستغطي مختلف جوانب العمل الصحي، في محاولة لإعادة بناء قطاع طبي قادر على مواجهة التحديات الحالية وتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للسكان.