الأحد, 30 نوفمبر 2025 07:53 PM

وزارة العدل تؤكد على تفعيل مسار العدالة الانتقالية في سوريا عبر التعاون

وزارة العدل تؤكد على تفعيل مسار العدالة الانتقالية في سوريا عبر التعاون

عقد اجتماع تشاوري في وزارة العدل بدمشق، تناول فيه مظهر الويس مع رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، عدداً من الملفات الهامة وضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات القضائية ولجان العدالة الانتقالية. يهدف هذا التنسيق إلى تسريع الإجراءات وتعزيز سيادة القانون.

أكد الوزير خلال الاجتماع، الذي جرى في وزارة العدل، على أهمية التعاون مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في المجالات المشتركة، وتعزيز حقوق الإنسان، وبناء الدولة على أسس سليمة، لتفعيل مسار العدالة الانتقالية وترسيخ سيادة القانون.

وفي تصريح لمراسل سانا عقب الاجتماع، أوضح النائب العام للجمهورية العربية السورية القاضي المستشار حسان التربة، أن وزارة العدل ستواصل التعاون الكامل مع الهيئة في المرحلة المقبلة. وأشار إلى الاتفاق على السماح لفرق الهيئة بزيارة السجون والاطلاع على ملفات الموقوفين.

وأضاف القاضي التربة أن العمل المشترك قد حقق تقدماً كبيراً وسيستمر في خدمة إرساء العدالة وتحقيق الإنصاف للضحايا. وأشار إلى وجود معايير حالية للتمييز بين مرتكبي الانتهاكات الجسيمة ومن لم يثبت تورطهم فيها. وأكد أن إصدار قانون العدالة الانتقالية سيشكل الإطار القانوني الأمثل باختصاصات واضحة، مع ضرورة الاستمرار في معالجة الملفات المحولة من قبل وزارة الداخلية.

من جانبه، أوضح رئيس الهيئة عبد اللطيف أن مسار العدالة الانتقالية قد بدأ فعلياً منذ أشهر، وأن الهيئة قد انتهت من تشكيل لجانها الست: لجنة الحقيقة، ولجنة المحاسبة والمساءلة، ولجنة جبر الضرر، ولجنة الذاكرة الوطنية، ولجنة الإصلاح، ولجنة بناء السلام والسلم الأهلي. وأشار إلى أن قانون العدالة الانتقالية وصل إلى مراحله الأخيرة وسيُعرض على مجلس الشعب فور تشكيله.

أكد عضو لجنة المحاسبة والمساءلة في الهيئة، المحامي رديف مصطفى، على أهمية المضي قدماً في مسار العدالة الانتقالية، باعتباره خطوة جوهرية في حياة السوريين، وأنه لا يمكن تحقيق السلام المستدام دون السير فيه بالتوازي مع مسارات أخرى. وكشف أن الهيئة أنجزت الصيغة الأولية لقانون العدالة الانتقالية، نظراً لأن القوانين السورية الحالية لا تجرّم عدداً من الانتهاكات الجسيمة، وأن مشروع القانون سيُطرح قريباً للرأي العام.

حضر الاجتماع عضوا الهيئة الدكتور حسن جبران والدكتور أحمد سيفو. وكان وزير العدل قد بحث في الـ 30 من الشهر الماضي مع رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، سبل تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية لضمان نجاح تطوير نموذج وطني سوري للعدالة الانتقالية وتحقيق السلم الأهلي.

مشاركة المقال: