شنت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) اليوم السبت، 30 آب، حملة أمنية واسعة في مدينة الحسكة، استهدفت خلايا يشتبه بانتمائها لتنظيم "الدولة الإسلامية". في المقابل، اتهم ناشطون "قسد" باعتقال مدنيين، من بينهم أطفال ونساء ورجال دين.
وقال مدير مركز "إعلام الحسكة"، نوار الرهاوي، لعنب بلدي، إن "قسد" اعتقلت إيمان الطمهور وطفلها أمير، بالإضافة إلى شقيقها خضر الطمهور. وأضاف أن الاعتقالات شملت الطفل علي المشوح (16 عامًا)، الذي كان يعمل في ورشة لتصليح السيارات في منطقة الصناعة لإعالة أسرته، مشيرًا إلى أن "قسد" لم تعلن عن أسباب توقيفه أو توجه له أي تهمة رسمية.
كما اعتقلت "قسد" الشيخ عماد الحسن، إمام جامع "التوحيد" في حي غويران، والشيخ أحمد الجعبان من أبناء الحي نفسه. وداهمت أيضًا منازل عدة، من بينها منزل "الملا" (رجل دين صوفي) محمود الصالح، ومنزل صالح السلامة "أبو فايز"، بالإضافة إلى الشابين غزوان المحمد ومخلف الآغاوات.
ووثق مدير مركز "إعلام الحسكة" اعتقال كل من عبدالرزاق سليمان المنديل وأحمد الحمود العوض وشقيقه عثمان، خلال حملة "قسد" التي طالت أحياء العزيزية والصالحية في الحسكة. وأكد الرهاوي أن معظم المعتقلين في هذه الحملة هم مدنيون لا صلة لهم بتنظيم "الدولة"، معربًا عن استياء واسع من الأهالي، واتهم عناصر "قسد" بارتكاب عمليات سرقة ونهب لمحتويات المنازل خلال الحملة الأمنية.
39 شخصًا
وكانت "قسد" قد أعلنت اليوم عن اعتقال 39 عنصرًا قالت إنهم من خلايا تنظيم "الدولة" خلال حملة أمنية في محافظة الحسكة بالاشتراك مع "قوى الأمن الداخلي" (أسايش) و"وحدات حماية المرأة" (YPG). وذكرت "قسد" أنها سيطرت على كمية من الأسلحة والذخيرة، مؤكدة أن الحملة مستمرة في عدد من أحياء المدينة.
وبحسب "قسد"، تهدف العملية إلى ملاحقة ما أسمتها "فلول التنظيم" والخلايا النائمة والنشطة التي "تهدد حياة المدنيين"، وتفكيك أوكار الدعم اللوجستي، وإحباط المخططات المحتملة التي خطط لها تنظيم "الدولة" لاستهداف السجون ومراكز الاحتجاز. وشارك في هذه العملية فرق "العمليات العسكرية" (TOL) لتأمين الدعم الاستخباراتي، وضمان "الدقة العالية" في استهداف الخلايا وحماية أرواح المدنيين، وفق تعبيرها.
وتنفذ "قسد" عمليات مداهمة أمنية في مناطق مدنية إضافة إلى حملات دورية في مخيمات "الهول" و"الروج" اللذين يضمان عوائل للتنظيم. من جانبها، وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقرير لها صدر في تموز الماضي، 378 حالة اعتقال على يد "قسد" خلال العام الحالي، بينهم 32 طفلًا وخمس نساء. وبحسب "الشبكة" تستمر "قسد" بتنفيذ عمليات احتجاز تطال مدنيين في سياق حملات دهم جماعية بذريعة ملاحقة خلايا تنظيم "الدولة". وفي تقرير آخر، صدر في 2 من آب الحالي، وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" 36 حالة احتجاز تعسفي على يد "قسد" بينهم خمسة أطفال، خلال شهر تموز الماضي.
“قسد” تداهم خلايا تنظيم “الدولة” بعد 18 عملية في آب
18 عملية في آب
بالمقابل، رصدت عنب بلدي، 18 عملية تبناها تنظيم "الدولة" ضد "قسد"، خلال شهر آب الحالي، معظمها في دير الزور، أحدثها حتى لحظة تحرير الخبر، استهداف صهريج نفط قرب قرية المكمان في دير الزور، في 28 من آب الحالي. وفي 26 من آب، تبنت استهداف عناصر من "قسد" بالأسلحة الرشاشة، في قرية عظمان دبيس في دير الزور، أدى لمقتل أحدهم. وفي 25 من آب، تبنت مقتل عنصر من "قسد" قرب قرية الأبطخ، في دير الزور، بطلقات مسدس، واستهداف قيادي، في بلدة الجرذي، في 24 من آب، إضافة إلى مقتل عنصر في اليوم الذي قبله، في نفس المكان.