الأحد, 31 أغسطس 2025 05:13 AM

إطلاق منصة وطنية لدعم توثيق المفقودين في سوريا بتعاون بين الهيئة الوطنية ومنظمات المجتمع المدني

إطلاق منصة وطنية لدعم توثيق المفقودين في سوريا بتعاون بين الهيئة الوطنية ومنظمات المجتمع المدني

وقّعت الهيئة الوطنية للمفقودين بروتوكول تعاون مع مجموعة من منظمات المجتمع المدني بهدف إطلاق منصة موحدة لدعم جهود الهيئة في توثيق والبحث عن المفقودين وتقديم الحقيقة لعائلاتهم في سوريا. يأتي هذا الإعلان كنتيجة لورشة العمل التشاورية التي عقدتها الهيئة في دمشق مع منظمات المجتمع المدني لتحديد آليات التنسيق المثلى بين الهيئة والمنظمات الفاعلة في هذا الملف، بما يضمن التشاركية الفعالة.

أهداف المنصة ودور هيئة المفقودين

أوضح رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين، محمد رضى جلخي، في تصريح لـ سانا أن المنصة تهدف إلى دعم عمل الهيئة وتعكس تعاون السوريين أمام المجتمع الدولي. وأشار إلى إطلاق بروتوكولات وأطر تعاون عامة تسهم في تشكيل تعاون حقيقي وفاعل لخدمة قضية المفقودين في سوريا، مؤكداً أن الهيئة حجر أساس في مسار العدالة الانتقالية والسلم الأهلي السوري، حيث وضعت خطة تشغيلية لمدة ستة أشهر، تضمنت مشاورات ونقاشات مع عائلات المفقودين لتحديد احتياجاتهم وكيف يمكن لمؤسسات المجتمع المدني أن تدعم عمل الهيئة.

منصة قابلة للتوسع مستقبلاً

يجري العمل على تجهيز ورشة عمل كبيرة تتعلق بحقوق العائلات، ودعا جلخي جميع المؤسسات للمساهمة في دعمهم، مشيراً إلى عدم وجود دراسات رسمية لأعداد المفقودين في سوريا، وأن التقديرات الحالية هي عبارة عن دراسات لمؤسسات متخصصة.

من جانبها، أكدت المستشارة الإعلامية في الهيئة الوطنية للمفقودين، زينة شهلا، أن المنصة هي مجموعة دعم لمساندة جهود الهيئة، وتندرج ضمن مجموعة من منظمات المجتمع المدني التي تعمل بشكل أساسي على توثيق البيانات الخاصة بالمفقودين والمفقودات في سوريا. وأوضحت أن المنصة هي نواة ستضم مجموعة من المنظمات، مع وجود قابلية للتوسع في الفترة القادمة، مشيرة إلى أن من أهم مبادئ الهيئة اليوم هو مبدأ التشاركية، مع التطلّع لإطلاق قاعدة بيانات موحدة للمفقودين في سوريا من خلال جمع البيانات المتوافرة لدى المنظمات، والبيانات التي تقوم الهيئة نفسها بجمعها أو استكمالها أو ترميمها. وأضافت أن توقيع بروتوكول التعاون جاء بعد يومين من العمل المتواصل، مؤكدةً فتح الباب للتعاون مع أي هيئات أخرى لديها جهود خاصة بموضوع الأرشفة والتوثيق.

مشاركة منظمات المجتمع المدني

أوضح المدير التنفيذي لمنظمة "محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان"، محمود أسود، أن مجموعة من المنظمات السورية بالتعاون مع المجلس الاستشاري توافقت على مبادرة لدعم الهيئة الوطنية للمفقودين كمنظمات مجتمع مدني سورية، مشيراً إلى أن هذه المنصة السورية هدفها الرئيس وضع الخبرات ومشاركة البيانات مع الهيئة، وضمان أن تكون كل الخبرات المتراكمة خلال السنوات الماضية بين يدي الهيئة.

من جهتها، أفادت عضو الفريق الاستشاري في الهيئة الوطنية للمفقودين، آمنة خولاني، بأن هذه المبادرة جاءت من الفريق الاستشاري في الهيئة، وأكدت أن الهدف كان تجميع الجهود والاستفادة من خبرات المجتمع المدني السوري لدعم الهيئة، وقد أثمرت هذه المشاورات عن الإعلان عن المنصة اليوم بدعم من المنظمات العاملة في قضية المفقودين، مثل "الأرشيف السوري"، و"رابطة معتقلي سجن صيدنايا"، و"منظمة ملفات قيصر"، و"المركز السوري للعدالة والمحاسبة"، و"المركز السوري للإعلام وحرية التعبير"، إضافة إلى "منظمة محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان".

يُذكر أنّ الرئيس أحمد الشرع أصدر في السابع عشر من أيار الماضي مرسوماً يقضي بتشكيل الهيئة الوطنية للمفقودين، المكلّفة بالبحث والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً، وتوثيق الحالات وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لعائلاتهم.

مشاركة المقال: