الجمعة, 29 أغسطس 2025 06:01 PM

المبعوث الأمريكي: الشرع لا يثق بإسرائيل ولكنه مستعد للتفاوض من أجل سوريا

المبعوث الأمريكي: الشرع لا يثق بإسرائيل ولكنه مستعد للتفاوض من أجل سوريا

أكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، أن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، لديه تحفظات تجاه إسرائيل، إلا أنه يبدي استعدادًا للدخول في مفاوضات تخدم مصلحة بلاده. تأتي تصريحات براك في ظل الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، مع إصرار سوريا على أن يستند هذا الاتفاق إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي لقاء مع بودكاست “Mario Nawfal“، أشاد براك بالرئيس السوري أحمد الشرع، معربًا عن ثقته به وبأهدافه المتوافقة مع الأهداف الأمريكية. وأشار إلى أن الشرع يسعى إلى تحسين العلاقات مع دول الجوار، وإعادة سوريا إلى مسار الازدهار والاستقرار، مؤكدًا على ضرورة دعم الشرع وفريقه.

وفيما يتعلق بالاتفاق بين سوريا وإسرائيل، كشف براك عن اجتماعين عقدا في باريس، ووصف الأجواء بالإيجابية، إلا أنه أكد أن الشرع لا يثق بإسرائيل، مشيرًا إلى أن العديد من الدول العربية فقدت الثقة بها بعد الأحداث في غزة، ومع ذلك، فهو مستعد للتفاوض من أجل مصلحة سوريا.

وردًا على الانتقادات الموجهة لرفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، أوضح براك أن البديل هو الفوضى والعودة إلى وضع أسوأ مما كان عليه نظام الأسد. وأضاف أن الإسرائيليين يعتبرون أن اتفاقية سايكس بيكو لم تعد ذات معنى بعد السابع من أكتوبر، وأنهم يتحركون لحماية بلادهم.

وفيما يخص الوضع في لبنان، دعا براك رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى منح لبنان فرصة من التسامح والتفاهم، محذرًا من أن القسوة المفرطة ستعود بالسلب على إسرائيل.

من جانبه، علق نتنياهو، عقب لقائه مع الزعيم الروحي لطائفة الدروز في إسرائيل، موفق طريف، على الحكومة السورية الحالية قائلًا: “لست شخصًا ساذجًا وأفهم مع من نتعامل”.

محادثات متوقفة

أفادت هيئة البث الإسرائيلية (مكان) بتوقف المحادثات بين سوريا وإسرائيل مؤقتًا بعد الأحداث في السويداء، مع إمكانية استئنافها مستقبلًا. وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، قد تطرق إلى موضوع المفاوضات مع إسرائيل خلال لقائه مع وفد عربي في دمشق في 24 من آب الحالي، مؤكدًا أن الظروف بين سوريا وإسرائيل تختلف عن الدول العربية الأخرى، وأن الأولوية هي العودة لاتفاقية “فض الاشتباك” 1974، وأن التقسيم لم ينجح في سوريا.

وفي 19 من آب الحالي، التقى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بوفد إسرائيلي برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، في باريس بوساطة أمريكية، لبحث سبل خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في الجنوب السوري. وركزت المباحثات على ملفات أمنية وسياسية، بما في ذلك مراقبة وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، وتأكيد مبدأ عدم التدخل في الشأن السوري الداخلي، ودراسة تفاهمات ثنائية تساهم في استقرار الأوضاع في المنطقة الجنوبية، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

يُذكر أن هذا اللقاء هو الثاني بين الشيباني وديرمر، ويعتبر أعلى مستوى من التواصل الرسمي بين الطرفين منذ اجتماع شيبردزتاون عام 2000.

مشاركة المقال: