الجمعة, 29 أغسطس 2025 03:12 AM

تخفيف القيود الأمريكية على الصادرات إلى سوريا: خطوة نحو تسهيل التجارة المدنية

تخفيف القيود الأمريكية على الصادرات إلى سوريا: خطوة نحو تسهيل التجارة المدنية

أعلن مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية، يوم الخميس الموافق 28 آب، عن تخفيف متطلبات الترخيص على الصادرات ذات الطابع المدني المتجهة إلى سوريا. يسمح هذا الإجراء بدخول السلع والبرمجيات والتكنولوجيا الأمريكية الصنع ذات الاستخدامات المدنية إلى سوريا، بالإضافة إلى أجهزة الاتصالات الاستهلاكية وبعض السلع المتعلقة بالطيران المدني، دون الحاجة إلى ترخيص تصدير مسبق.

بالإضافة إلى ذلك، يسهل الإجراء الجديد تصدير المعدات المتعلقة بالبنية التحتية للاتصالات والصرف الصحي وتوليد الطاقة والطيران المدني إلى سوريا. وستخضع جميع الطلبات الأخرى لتصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى سوريا لتقييم فردي، وفقًا لوزارة التجارة الأمريكية. وتخضع عملية التصدير لمعايير تصنيف لوائح مكتب الصناعة والأمن (BIS).

يأتي هذا القرار تنفيذًا للأمر التنفيذي رقم "14312" الصادر في 30 تموز الماضي، والذي يقضي برفع العقوبات المفروضة على سوريا. ومع ذلك، سيستمر مكتب الصناعة والأمن في تقييد الصادرات عندما يكون المستخدمون النهائيون لهذه المواد جهات وصفها بـ "الخبيثة"، بما في ذلك بعض الأفراد والكيانات السورية التي لا تزال خاضعة للعقوبات.

أكد جيفري كيسلر، وكيل وزارة التجارة لشؤون الصناعة والأمن، أن هذه الإجراءات تنفذ وعود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسماح ببداية جديدة للشعب السوري، وهو يسعى نحو مستقبل مستقر ومزدهر تحت حكومته الجديدة. وأضاف أن مكتب الصناعة والأمن سيظل يقظًا لمنع "الجهات الفاعلة السيئة حول العالم" من الوصول إلى السلع والبرمجيات والتكنولوجيا الأمريكية.

إزالة عن لوائح العقوبات

في 25 آب الحالي، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) عن إزالة لوائح العقوبات المفروضة على سوريا من مدونة القوانين الفيدرالية. وذكر المكتب أن هذا القرار يتماشى مع الأمر التنفيذي رقم "14312" المتعلق بإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا.

رحبت وزارة الخارجية السورية بالقرار، ووصفته بأنه "إيجابي" و "يتجه بالمسار الصحيح"، معتبرة أنه قد ينعكس على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في سوريا، ويفتح آفاقًا للتعاون الاقتصادي والتجاري بين دمشق وواشنطن.

الأمر "14312"

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 30 حزيران الماضي، أمرًا تنفيذيًا يقضي بإنهاء برنامج العقوبات الأمريكية على سوريا، لإعطاء الشعب السوري الفرصة لبداية جديدة، بحسب ما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية. ويضمن الأمر التنفيذي استمرار المساءلة لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتوسيع حالة الطوارئ الوطنية المعلنة في الأمر "13894"، للسماح باستمرار العقوبات ضد نظام الأسد وشركائه وغيرهم من الجهات الفاعلة الإقليمية المزعزعة للاستقرار.

قال وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت، إن إجراء ترامب بتوقيع الأمر التنفيذي حيال العقوبات، سيتيح الفرصة لإعادة ربط الاقتصاد السوري بالتجارة العالمية وإعادة بناء البنية التحتية في سوريا. وأضاف بيسنت أن على الحكومة السورية أن تواصل اتخاذ خطوات نحو بناء دولة مستقرة وموحدة، تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها. ويأمل بيسنت أن تسهم الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة ليس فقط في توفير الإغاثة الضرورية للشعب السوري، بل أيضًا في منح سوريا فرصة للنجاح.

رفعت الولايات المتحدة، في 23 أيار الماضي، رسميًا العقوبات الاقتصادية عن سوريا، في تحول للسياسة الأمريكية بعد الإطاحة برئيس النظام السابق بشار الأسد، يفسح المجال أمام استثمارات جديدة في البلد الذي دمرته الحرب. رفع العقوبات، جاء نتيجة جهود دولية إقليمية على رأسها السعودية، التي جمعت في عاصمتها الرياض، الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، مع نظيره الأمريكي، دونالد ترامب.

مشاركة المقال: