الأحد, 30 نوفمبر 2025 04:59 PM

عودة صحيفة "الثورة" الورقية: بصيص أمل في سماء الإعلام السوري

عودة صحيفة "الثورة" الورقية: بصيص أمل في سماء الإعلام السوري

في خطوة تعتبر منعطفاً هاماً في المشهد الإعلامي السوري، أعلنت مؤسسة الوحدة للصحافة عن إطلاق صحيفة "الثورة" ورقياً، وذلك خلال حفل أقيم في المركز الوطني للفنون البصرية بدمشق تحت شعار "هوية جديدة.. فاصلة جديدة". تمثل هذه الخطوة، التي تأتي بعد تحرير سوريا من النظام البائد، بادرة أمل تهدف إلى إحياء الصحافة المحلية وتعزيز مكانتها في مجتمع يتوق إلى المعلومة الموثوقة والتحليل الإعلامي الرصين.

أكدت أسرة الصحيفة في دعوتها لحضور الحفل على التزامها المتجدد بنقل الحقيقة وتكريس حرية الكلمة. ورغم التطور الرقمي المتسارع الذي شهده العالم، تحتفظ الصحافة الورقية بسحرها الخاص، حيث تمنح القارئ تجربة ملموسة وعلاقة أوثق بالمحتوى. من هذا المنطلق، جاء قرار إعادة إصدار "الثورة" ورقياً، ليؤكد إيمان القائمين عليها بقدرة الإعلام المطبوع على استعادة مكانته، شريطة الالتزام بالمهنية والمصداقية وقضايا الناس.

يُعد إطلاق الصحيفة ورقياً تتويجاً لجهود مضنية استمرت أشهراً من التخطيط والإعداد، حيث بذل فريق العمل جهوداً استثنائية لإعادة بناء الهيكل التحريري وتطوير الهوية البصرية وتقديم محتوى يلبي تطلعات الجمهور. تضمنت هذه الجهود اجتماعات مكثفة وتنسيقاً دقيقاً بين الأقسام الفنية والتحريرية، بالإضافة إلى العمل الميداني لمتابعة تفاصيل الطباعة والتوزيع، لتثمر في النهاية عن ولادة صحيفة تستند إلى رؤية واضحة ورسالة قوية.

بفضل هذا الإصرار الجماعي، تطل "الثورة" على القراء كمشروع إعلامي مسؤول يعكس الالتزام والإيمان بالدور المحوري للصحافة في المرحلة القادمة. وتمثل هذه العودة خطوة إيجابية نحو إعادة بناء رسالة إعلامية تقوم على الوضوح والشفافية والانفتاح، لتكون جزءاً من رؤية إعلامية احترافية تخاطب المواطنين بلغتهم وتعالج همومهم.

يمثل إطلاق الصحيفة لحظة أمل ورمزاً لعودة الحياة الطبيعية إلى مجتمع بدأ يستعيد عافيته. فالصحافة، باعتبارها صوت المجتمع، تعود اليوم لتضطلع بدورها الحيوي في نقل الأخبار والحفاظ على الذاكرة ومرافقة الناس في مسيرة البناء والتعافي. بهذه العودة الورقية، تستعيد سوريا جزءاً من تراثها الإعلامي، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتكامل فيها الصحافة الورقية مع الإعلام الرقمي، لتشكلا معاً أساساً راسخاً لخطاب إعلامي مهني ومسؤول. وائل العدس.

مشاركة المقال: