عُسر الحساب: لماذا يخشى بعض الأطفال الأرقام وكيف نتعامل معه؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا يخاف بعض الأطفال من الأرقام؟.. الديسكلكوليا يشرح" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
د. أكرم خولاني: يواجه بعض طلاب المدارس صعوبات في الرياضيات والعمليات الحسابية، وقد يُعزى ذلك إلى عدم الاهتمام بالتعليم من قِبل الطالب أو المعلمين. لكن السبب قد يكون معاناتهم من عُسر الحساب، وهو نوع من اضطرابات التعلم يتطلب تشخيصًا وتدخلاً مبكرين لتقديم الدعم المناسب.
عُسر الحساب أو "الديسكلكوليا" (Dyscalculullia) هو حالة عصبية تتضمن صعوبة فطرية في تعلم أو استيعاب الحسابات الرياضية. يشمل ذلك صعوبة في فهم الأرقام، وتعلم كيفية ضربها، وتعلم النظريات الرياضية، وأعراضًا مشابهة لعُسر القراءة، لذلك يُطلق عليه أحيانًا "عُسر القراءة الحسابي". ومع ذلك، يتعلق عُسر القراءة بصعوبة القراءة عمومًا، بينما يرتبط عُسر الحساب بالرياضيات تحديدًا.
على الرغم من أن صعوبات الحساب قد تظهر عند الأطفال ذوي الذكاء المنخفض، إلا أنها يمكن أن تصيب الأشخاص على اختلاف مستويات الذكاء. قد يعاني المصابون من صعوبة في التعامل مع الوقت، وحساب المقاييس، والاستدلال المكاني. يُقدر انتشار عُسر الحساب بنسبة تتراوح بين 3 و 6% من الناس.
تختلف أعراض عُسر الحساب حسب العمر ومرحلة النمو:
تحدث صعوبات الحساب نتيجة خلل وظيفي في الدماغ، وقد يحدث هذا من تلقاء نفسه أو جنبًا إلى جنب مع حالات أخرى مثل تأخر النمو، صعوبات التعلم، أو حالات عصبية أخرى. قد يكون الأطفال والبالغون أكثر عرضة لتشخيصهم بعُسر الحساب إذا كانت لديهم اضطرابات أخرى مثل: عُسر القراءة، فرط الحركة وتشتت الانتباه، الاكتئاب، القلق، وخلل التآزر الحركي. قد يكون لعُسر الحساب مكون وراثي، كما أن إصابات الدماغ الناتجة عن الصدمات، أو الأورام، أو سوء التغذية، أو العدوى، يمكن أن تؤدي إلى حدوث خلل في الدماغ يؤثر في اكتساب المهارات الرياضية.
تشخيص عُسر الحساب ليس سهلاً، إذ إن معظم المدارس لا تستخدم أي جهاز للكشف المبكر. يقع العبء على الأهل الذين يجب أن يكونوا متنبهين ويكشفوا الأعراض الأولى. عند الاشتباه بالحالة يجب التوجه إلى الطبيب الذي يقوم بأخذ معلومات حول التاريخ الطبي والعائلي، واستبعاد التشخيصات الأخرى المحتملة. يقوم بالتشخيص عند البالغين طبيب نفساني، بينما يحتاج التشخيص لدى الأطفال إلى فريق من المتخصصين بمن في ذلك طبيب نفساني وخبير في التربية الخاصة.
لا يوجد دواء لعلاج عُسر الحساب، ولا تعد هذه الحالة قابلة للشفاء التام، ولكن يمكن إدارتها من خلال استراتيجيات علاجية تعتمد على التدخل المبكر، والأساليب التربوية المتخصصة، واستخدام التكنولوجيا المساندة، وتقديم الدعم النفسي المناسب.
التشخيص المبكر ضروري لضمان حصول الطفل على الدعم المناسب. بمجرد تحديد المشكلة، يمكن وضع خطة تعليمية فردية تناسب احتياجات الطالب وتساعده على تخطي الصعوبات الحسابية من خلال أساليب تدريس تفاعلية.
هناك العديد من الأساليب التعليمية التي يمكن استخدامها لمساعدة الأطفال والبالغين الذين يعانون من عُسر الحساب:
تساعد التقنيات الحديثة في توفير دعم إضافي للمصابين بعُسر الحساب، وتشمل:
يعاني بعض المصابين بعسر الحساب من القلق والإحباط، لذا يجب تقديم دعم نفسي لهم:
تؤدي الاستراتيجيات التعليمية والعلاجية السابقة إلى مساعدة المصابين على تطوير مهاراتهم العددية وتحسين أدائهم الأكاديمي والعملي وتجاوز الآثار النفسية لهذه المشكلة.
منوعات
منوعات
منوعات
صحة وجمال