الإثنين, 1 سبتمبر 2025 12:58 AM

انتعاش قطاع الفوسفات السوري: تصدير 354 ألف طن وخطة طموحة لزيادة الصادرات

انتعاش قطاع الفوسفات السوري: تصدير 354 ألف طن وخطة طموحة لزيادة الصادرات

يشهد قطاع الفوسفات في سوريا تحركاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، حيث انطلقت 15 باخرة من مرفأ طرطوس متجهة إلى دول مثل الهند ورومانيا، مما يمثل خطوة نحو الاندماج في الاقتصاد العالمي. تمتلك سوريا احتياطياً يقدر بنحو 1.8 إلى 2.1 مليار طن من الفوسفات، مما يجعلها من بين أكبر 5 دول منتجة للفوسفات في العالم.

تعمل الحكومة على إعادة إحياء هذا القطاع الحيوي باعتباره رافعة للاقتصاد، وذلك من خلال عدة إجراءات تشمل إنهاء سيطرة جهات خارجية على المناجم، وإصلاح الإدارة، ومكافحة الفساد الذي أضر بالقطاع. صرح مدير عام المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية، الجيولوجي سراج الحريري، لصحيفة الثورة بأن إجمالي الكميات المصدرة مؤخراً بلغ حوالي 354 ألف طن من الفوسفات، تم شحنها على متن 15 باخرة إلى الهند، وروسيا، ورومانيا، ومصر، وتركيا، مما يعكس عودة تدريجية للمنتج السوري إلى الأسواق العالمية.

وأشار الحريري إلى أن الفوسفات السوري يتميز بجودته العالية وغناه بمادة P2O5، مما يمنحه ميزة تنافسية في الأسواق العالمية، ويجعله مادة أساسية في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية. كما يدخل في صناعات كيميائية ومعدنية متعددة، مما يجعل الاستثمار الأمثل لهذه الثروة الطبيعية ضرورة وركيزة إستراتيجية للاقتصاد، ويوفر مصدراً ثابتاً للقطع الأجنبي.

تتجه الخطة الحكومية الحالية إلى زيادة الصادرات تدريجياً لتصل إلى 7 ملايين طن في عام 2026 و 10 ملايين طن في عام 2027، مع تطوير البنية التحتية الخاصة بالنقل والتخزين والتصدير. كما يجري التركيز على آلية البيع FOB لزيادة المرونة في عمليات التصدير وجذب المزيد من الشركاء التجاريين، والتوجه نحو تطوير الصناعات التحويلية المحلية مثل إنتاج الأسمدة والصناعات المعتمدة على الفوسفات والالتزام بالمعايير الدولية.

وذكر الحريري أن القطاع يواجه صعوبات، منها الحاجة إلى إعادة تأهيل مرفأ طرطوس، والعقوبات الاقتصادية التي تعرقل التحويلات البنكية، ونقص الكوادر الفنية والخبيرة. ويجري العمل على تجاوز هذه المشكلات من خلال عودة البنوك السورية إلى نظام “Swift”، وتأهيل الكوادر، وتحديث التجهيزات والمعدات.

أخبار سوريا الوطن١-الثورة

مشاركة المقال: