يشكو سكان مدينة الحراك في ريف درعا الشرقي من استغلال أصحاب المحال التجارية للأرصفة لعرض بضائعهم، مما يجبر المارة على السير في الشارع وتعريضهم للخطر، خاصة الأطفال، بسبب السرعة الزائدة للسيارات والدراجات النارية. يؤكد السكان أن هذه الممارسات حولت الأرصفة إلى مساحات تجارية، مما يجبر المواطنين على مواجهة مخاطر السير في الطريق المزدحم.
من جهة أخرى، يعاني الأهالي من الإهمال في إزالة القمامة والأتربة المتراكمة في الشوارع، مما أدى إلى انتشار الغبار والنفايات في المحال التجارية وتراكمها في الشارع الرئيسي للمدينة. يرون أن استمرار هذه المشكلات دون حل يزيد من معاناتهم اليومية، ويطالبون الجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة المشاة وتحسين النظافة العامة.
أحمد البوش، أحد سكان المدينة، يمسك بأيدي أطفاله أثناء سيرهم في شوارع الحراك خوفًا من تعرضهم لحوادث السيارات والدراجات النارية، لأنهم يضطرون للمشي على الطريق الرئيسي بعد أن استغل أصحاب المحال التجارية الأرصفة. وأضاف أن الأطفال يجب أن يسيروا على الأرصفة المخصصة للمشاة، لكن كل صاحب محل يعتبر الرصيف امتدادًا لمحله ويعرض عليه بضاعته، بل إن بعضهم قام بتسييج الرصيف أمام محله بشبك حديدي. ولم يقتصر الأمر على التعدي على الأرصفة، بل وصل إلى بناء محال تجارية في حرم الطريق، مما يمنع مجلس المدينة من توسيع الطريق مستقبلًا.
خلدون تركماني، من سكان المدينة، صرح لعنب بلدي بأن وضع مواد البناء من رمل وبحص يعيق حركة مرور السيارات والمشاة ويلوث الشارع. وأضاف أن المحال الجديدة لا تلتزم بالمساحة القانونية للطريق، مما يؤدي إلى تعديات تؤثر سلبًا على إشغال الرصيف وعدم قدرة مجلس المدينة أو الخدمات على توسعة الطريق، خاصة وأن المدينة في تطور مستمر وتعتبر من أهم مدن الريف الشرقي وسوقًا يقصده سكان القرى المجاورة الذين يتجاوز عددهم مئة ألف نسمة.
ياسين الهزيمة، رئيس مجلس مدينة الحراك، قال لعنب بلدي إن المجلس وجه إنذارات لشاغلي الأرصفة عبر خطباء المساجد، وأرجع عدم القدرة على إزالة هذه المخالفات، سواء إشغال الأرصفة أو البناء في حرم الطريق، إلى عدم وجود قوة تنفيذية قادرة على إجبار المخالفين على الانصياع للقانون. يبلغ عدد سكان مدينة الحراك 45,000 نسمة، بحسب رئيس مجلس المدينة. وتعتبر مدينة الحراك محورًا رئيسيًا في ريف درعا الشرقي، إذ تتوسط كلًا من علما والصورة والحريك وناحتة والمليحة الغربية والشرقية، وتمر منها شاحنات تحمل مواد البناء أو شاحنات زراعية. يشهد الطريق أزمة في مرور السيارات قد تمتد لساعة أحيانًا، جراء ضيق الطريق. طالب أحمد البوش بعدم السماح للشاحنات الكبيرة بالمرور في الشارع الرئيس وسلوكها طريقًا من خارج المدينة، إلا أن رئيس مجلس المدينة قال إن هذا الأمر غير ممكن حاليًا، إذ لا يوجد أمامها سوى هذا الطريق الرئيس. من جانبه، طالب خلدون تركماني بوضع مطبات في الطريق الرئيس وخاصة بسبب السرعة الزائدة للسيارات والدراجات النارية.
يقسم الشارع الرئيس في مدينة الحراك منصف عليه أعمدة إنارة تجتمع الأتربة والنفايات في محيطه وسط إهمال من قبل عمال النظافة في المجلس، بحسب ما أفاد سكان من المدينة عنب بلدي. دحام تركماني، أحد سكان المدينة، قال لعنب بلدي، إن ورشات النظافة في مجلس المدينة تنظف الشارع الرئيس مرة واحدة كل شهر، في حين يتطلب حملات تنظيف يومية، باعتبار أنه شارع رئيس وحيوي في المدينة. وأضاف دحام أن المنصف بحاجة إلى زراعة الأشجار والورود مشيرًا إلى أن ذلك يقع على عاتق المجتمع المحلي كما حدث في مدن مجاورة. ووعد رئيس مجلس المدينة بتخصيص سيارة نظافة مع كادر من العمال لتنظيف الشارع الرئيس.
تستعد محافظة درعا لإطلاق حملة “أبشري حوران” لجمع تبرعات على مستوى المحافظة وتهدف إلى جمع ما يقارب 33 مليون دولار لتغطية خدمات التعليم والصحة والخدمات العامة. وتعاني مدن وقرى محافظة درعا من ضعف في الخدمات العامة سواء في التعليم والصحة والخدمات ولا سيما الطرق الرئيسية. وخصصت اللجنة المكلفة بتسيير أعمال حملة “أبشري حوران” 12.2 مليون دولار لدعم قطاع التعليم في درعا، و11.117 مليون دولار لدعم قطاع الصحة، في حين يحتاج قطاع مياه الشرب إلى 9.432 مليون دولار.